محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
39
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ومحمد بن سعيد بن رمانة ، فأما [ عبد الملك ] بن عبد الرحمن ، فوثقه ابن حبان وغيره ، ومحمد بن سعيد بن رُمانة ، لم يعرفه الهيثمي ( 1 ) . وذكر الطبراني بعد ذلك مكاتبةً جرت بين ابن عباسٍ ويزيد ، أغلظ ابن عباسٍ فيها ليزيد ، وذكر من مساوئه ما لا مزيد عليه ، اختصرته لطوله ومعرفة مكانه . وقال الهيثمي ( 2 ) بعد روايته : رواه الطبراني وفيه جماعةٌ لم أعرفهم . وقد ذكر الذهبي في ترجمة ابن حزم في " التذكرة " ( 3 ) أنه نُقِمَ عليه التَّعصُّب لبني أمية ، فإذا كان هذا كلامه ، فكيف بغيره ، ولكن ابن حزم كان هاجر ( 4 ) من مواضع التقية إلى باديةٍ في إشبيلة ، وتكلم ( 5 ) بأخباره ، ولو أمِنَ غيره كما أمن ، لتكلم أعظم من كلامه ، ولكنهم اكتفوا بالإشارات والتلويح ، كما حكى ابن خلكان في تاريخه المسمى " وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان " ( 6 ) في المجلد الثالث في ترجمة أبي الحسن عليٍّ بن محمد بن علي الطبري ( 7 ) الملقب عماد الدين . المعروف بالكياالهراسي الفقيه الشافعي ، تلميذ إمام الحرمين الجويني ما لفظه : وسُئِلَ الكيا عن يزيد بن معاوية ، فقال : إنه لم يكن من الصحابة ، لأنه وُلِدَ في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأما أقوال ( 8 ) السلف ، ففيه لأحمد قولان : تلويحٌ وتصريحٌ ، ولمالكٍ قولان : تلويحٌ وتصريحٌ ، ولأبي حنيفة قولان : تلويحٌ وتصريحٌ ، ولنا قول واحد : تصريح دون تلويح ، كيف لا يكون كذلك وهو
--> ( 1 ) قلت : ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " 1 / 95 ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7 / 264 ، ولم يذكرا فيه جرحاً وتعديلاً ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 9 / 35 . ( 2 ) 7 / 252 . ( 3 ) 3 / 1152 . ( 4 ) في ( ش ) : يهاجر . ( 5 ) في ( ش ) : ويتكلم . ( 6 ) 3 / 287 . ( 7 ) في الأصول : " الطبراني " وهو خطأ . ( 8 ) في " الوفيات " : " قول " .